ابن الجوزي
120
القصاص والمذكرين
عليها بالصحة أو الضعف . وأرجو أن يتيح لي اللّه في المستقبل وقتا للعمل فيه وإصداره ) . ثم رجوت أخي وصديقي الأستاذ عصام العطار أن يكلف أحد تلامذته بتصوير مخطوطة الكتاب في ليدن بهولاندا ، فأبى فضله وكرمه إلا أن يذهب بنفسه ويصورها ويرسلها جزاه اللّه أجزل الخيرات ، وقد رجعت إلى المخطوطة وقابلت نشرة سوارتز عليها فتبيّن لي ضرورة القيام بما سبق أن وعدت القراء به من تحقيق كتاب القصاص لابن الجوزي « 1 » . ومضيت في العمل حتى يسّر اللّه بمنه وكرمه إتمامه . . ثم قرأت نقدا لأستاذ عراقي مقيم في ديار الغرب هو الدكتور قاسم السامرائي وقد عرفته مؤخرا في مجلس العلّامة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد اللّه بن باز في الرياض . وشغلتني شؤون العمل وهموم الحياة عن نشره ، حتى شاء اللّه أن أعود إلى ما سبق أن عملته ، وأعدت النظر فيه ، وها أنا ذا أقدمه إلى إخواني المسلمين راجيا اللّه أن ينفعهم به ، وأن يثيبني ويقويني على متابعة خدمة سنة نبيه ما حييت . ولا يستطيع المرء أن ينكر ما كان لسوارتز من جهد في نشر الكتاب أول مرة وتحقيقه ، وما كان للسامرائي من ملاحظات قيمة على عمل المحقق . وقد أكد لي أخي الدكتور محمد العوّا أحسن اللّه اليه أن المحقق وقع في أغلاط شنيعة جدا في الترجمة الانكليزية « 2 » ، وقد ذكر لي بعضها ، وهذا سبق إلى تقريره الدكتور السامرائي في نقده .
--> ( 1 ) انظر ص 15 من مقدمتي ل « تحذير الخواص » ( 2 ) انظر أمثلة على ذلك ص 115 هامش 1 من النص الانكليزي إذ ذهب في الترجمة إلى أن عبد اللّه المذكور هو ابن عمر مع أنه ابن مسعود وص 123 من النصّ الانكليزي فقد ترجم لمعاوية الكندي بناء على خطئه في لفظ ( عن ) بدلا من ( ابن ) .